بحث متقدم


فبراير  2012
Sa Su Mo Tu We Th Fr
28 29 30 31 1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 1 2

1024 x 768 أفضل مشاهدة في


ميثاق العمل الوطني

الفصل الرابع

الأمن الوطني

يعتبر الأمن الوطني هو السياج والحصن الحصين لحماية البلاد وصيانة أراضيها ومكتسباتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ودعم مسيرة التنمية الشاملة خاصة في ظل الظروف والمتغيرات الإقليمية والدولية المعاصرة، ومن أهم ركائز الأمن الوطني دعم وتعزيز قوة دفاع البحرين لتكون قادرة على أداء مهامها وواجباتها على الوجه الأكمل، كما تقتضي توفير المعدات والمقومات الأساسية لقوات الأمن العام لكفالة أداء واجبها في نشر الأمن والطمأنينة في ربوع البلاد والسهر على حفظ النظام والأمن العام، ودعم وتعزيز الحرس الوطني لأداء دوره في إطار منظومة قوة الدفاع والأمن ، باعتباره عمقاً عسكريا لقوة دفاع البحرين ، ودرعا أمنيا لقوات الأمن العام في حماية الوطن ، وذلك دعما لمسيرة التنمية التي تشهدها البلاد. وحفاظا على منجزاتها الحضارية، وصيانةً لكل شبر من أرضها وبحرها وسمائها، وإن الانتماء إلى أجهزة الأمن الوطني واجب وشرف لكل مواطن.

من هنا تأتي أهمية قوة دفاع البحرين التي هي رمز للوحدة الوطنية، وسند للأشقاء، وعون للأمة، لضمان الأمن والاستقرار، لا في بلدنا فحسب، وإنما في خليجنا العزيز، ووطننا العربي الكبير. ولا يخفى على أحد أن الموروث الحضاري للبحرين يجعل من قوة دفاعها مدرسة للدفاع عن كل ما فيها من أصالة: أخلاقاً وبناء وحضـارة، فهي كما أُريد لها منذ البدء رسالة خير وسلام من البحرين إلى الإنسانية جمعاء، تعبيراً عن القيم التي نتشرف جميعا بالدفاع عنها. ومن دواعي الثقة في هذه المؤسسة الوطنية أن قائدها الأعلى ، حفظه الله، كان جنديها الأول ومؤسسها الرائد منذ انبثاق " الضوء الأول " .

وفي عالم تتسارع فيه الثورة العلمية والتكنولوجية، وتتنوع مصادر تهديد الأمن والإضرار به، يصبح توفير السلاح المتقدم، وامتلاك أحدث منظومات الأمن والدفاع ضرورة لا غنى عنها. على أن توفير العنصر البشري الذي سوف يستخدم هذا كله لا يقل أهمية عن توفير السلاح ومنظومات الدفاع الحديثة، لذلك فإن سياسات إعداد العنصر البشري الكفء ، ورعاية شئون منتسبي قوة الدفــاع تصبح عنصرا لا غنى عنه في تحقيق أمن البحرين وحمايته. وعليه فإن العمل على رفع القدرة القتالية والإدارية والفنية لقوة الدفاع، بالتدريب، والتنظيم، لتصل إلى أرفع مستوى ممكن، يحتل أولوية أولى في هذا الصدد.

كذلك فإن تحقيق قوة دفاع البحرين لأهدافها لا يمكن أن ينفصـل عن ضرورة امتلاك سياسة دفاعية واضحة، مدعومة ببرامج تفصيلية تتوخى تحقيق هذه الأهداف، ومن هنا ضرورة المراجعة المستمـرة من أجل تطوير الرؤية الاستراتيجية، والتكيف التكنولوجي، وتحديد مصادر الخطر بصفة متواصلة.

جميع حقوق النشر محفوظة للمنبر الديمقراطي التقدمي© 2012